كبار النقاد

جمال هليل يكتب رسالة للزمالك:الاهلى هو الكبير كبير .. والباقي كومبارس

جمال هليل يكتب رسالة للزمالك:الاهلى هو الكبير كبير .. والباقي كومبارس

الكبير كبير .. والباقي كومبارس !!!
جمال هليل
* في كل دول العالم أندية بعينها تتصدر مشهد البطولات والوقوف فوق منصات التتويج. لكن هناك أيضاً أندية أخري تناطح وتنافس وتخطف بعض الألعاب. في أوروبا مثلاً يظل اللقب معلقاً والمنافسة تشتد حتي الرمق الأخير. وكثيراً ما نشاهد أندية صاعدة تتصدر المشهد علي حساب أندية كبري. وفي الدول العربية قد تجد في كل موسم بطلاً جديداً علي غير المتوقع.. إلا في مصر.. فالمشهد واحد يتكرر ولا يتغير. حيث تظل الأندية كلها تنافس الأهلي والزمالك. لكن في النهاية دائماً ما تتجه البطولة إلي الأهلي ومن بعده الزمالك.
السؤال المحير.. لماذا تستسلم الأندية وتزرع في لاعبيها ان آخر طموحاتهم هو المنافسة علي المركز الثالث بعد الأهلي والزمالك؟!
هل سيظل الأهلي مربوطاً علي الدرجة الأولي وينافسه الزمالك والباقي كومبارس؟
العيب في مين؟! سؤال لابد ان نبحث له عن إجابة؟!
هذا الموسم المنقضي في الدوري قدم الأهلي أسوأ مستوياته منذ عشرات السنين ورغم ذلك فاز بالدوري!! فهل هذا هو المستوي الفني الذي ننتظره ونترقبه لينعكس علي المنتخب الذي يستعد لتصفيات كأس العالم؟!! الكارثة الفعلية ان الصراع كان بين باقي الأندية ليس من أجل اللقب ولكن رغبة في الدخول للمربع الذهبي واللعب في الكونفدرالية!! تصوروا الهدف هو اللعب في أمريكا دون اللعب للفوز بالدوري في مصر!! معادلة صعبة جداً!! فإذا كان الفريق غير قادر علي المنافسة في بلده علي لقب محلي.. فهل سينافس علي لقب افريقي أكبر؟!!
لكن ما السبب في تلك الظاهرة؟!! زمان كان هناك أندية قوية تنافس وتحقق اللقب مثل الترسانة والمحلة والأوليمبي وكلها هبطت إلي المظاليم وفشلت في العودة حتي لدوري الأضواء!! وأندية الإسماعيلي والمقاولون خرحت من اطار المنافسة علي الألقاب واكتفت بما هي فيه من مشاكل مالية وإدارية وتنظيمية.. وظهرت أندية جديدة علي الساحة مثل الحدود الذي حقق الكأس.. ثم اختفي وتراجع وسقط وهبط..
ماذا يحدث في الأندية المصرية؟!!! الآن مثلاً ظهر فريق سموحة علي الساحة من جديد وسيشارك افريقيا معتمداً علي مجموعة جيدة من اللاعبين. ولكن إلي متي سيظل ينافس ومتي يتراجع كما يتوقع الجميع؟!! القضية ليست في الأندية نفسها بقدر أنها مسئولية الأهلي والزمالك لأنهما يفرغان الأندية في نهاية كل موسم من كل نجومها.. هي حرب شرسة تقوم علي الملايين التي يصرفها الناديان الكبيران ليس من أجل الفوز بالبطولات فحسب.. بل من أجل تفريغ كل الأندية من النجوم وبالتالي منعها من المنافسة علي بطولتي الدوري والكأس في مصر..نري ان سلاح الكبار ذو حدين.. الحد الأول نزع القوة من الأندية الأخري فلا تدخل الصراع علي البطولات المحلية.. والحد الثاني هو خطف كل النجوم ليتفوق كل طرف من الأهلي والزمالك علي الآخر من جهة وضمان تكوين فريق قوي يفوز محلياً وافريقياً!!
المحصلة النهائية هي دمار الكرة المصرية التي تتوقف عند الناديين الكبيرين ويختزلها الجميع في الأهلي والزمالك.. بينما يبقي باقي الأندية في دنيا الكومبارس الذي يكمل صورة الفيلم الكروي في الملاعب المصرية!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق