Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
كبار النقاد

أحمد شوبير يكتب: غياب البطولات الأفريقية

حتى فترة قريبة كانت البطولات الإفريقية تزين خزائن الأندية المصرية والمنتخب المصرى، لدرجة أن الجميع استسهل البطولة وأكد أنها ستكون ضيفا دائما على الأندية المصرية، ومن منا لا يتذكر أن الأندية المصرية كانت لها اليد العليا فى البطولات الإفريقية، لدرجة أن لقبى بطولتى إفريقيا أبطال الدورى وأبطال الكئوس كانت فى بعض الأوقات تحت سيطرة الأندية المصرية فى عام واحد، وهو ما تكرر خمس مرات من قبل، ورغم أنه لم يعد لدينا منافسة إلا من أندية المغرب وتونس وأحيانا قليلة جدا من مازيمبى الكونغولى وصن داونز الجنوب إفريقى، إلا أنها أصبحت ظاهرة محيرة لكل محبى الكرة المصرية، فالإمكانيات فى مصر تفوق بكثير إمكانيات هذه الأندية، والدوافع الموجودة لدى الفرق المصرية تظل أكبر بكثير من أية أندية أخرى فى القارة الإفريقية.
كم كان غريبا أن يصل الزمالك وبعده الأهلى إلى المباراة النهائية ويفشلا فى الحصول على اللقب، ولعل الجميع يتذكر الكبوة الشديدة التى عاشتها الكرة المصرية بعدم تأهل منتخبنا لثلاث دورات متتالية بدء من 2012 رغم أننا حصلنا على البطولة ثلاث دورات متتالية 2006، 2008، 2010 ولكن يبدو أننا استهنا بهذه البطولات، فكانت السقطات القوية للكرة المصرية.
صحيح أننا استعدنا جزءا كبيرا من هيبتنا المفقودة بالوصول إلى المباراة النهائية فى البطولة السابقة، ولكن فى النهاية لم نحصل على اللقب مثلما حدث مع الأهلى والزمالك، وصحيح أن منتخبنا الوطنى تأهل بعد غياب لنهائيات كأس العالم ولكن وبكل أسف لم نستطع أن نحصد أى نقطة عكس المنتخب التونسى الذى حقق فوزا وأيضا المنتخب السعودى، أما المنتخب المغربى فأدى عروضا رائعة وحصل على نقطة وحيدة ولكنه كان يستحق الأفضل، لذلك آن الأوان أن نبحث جميعا عن الأسباب الحقيقية لهذه الإخفاقات.. شخصيا أرى أن المنتخب الوطنى بدأ يتلمس خطوات العودة إلى الكرة الجميلة وهو ما ظهر جليا خلال التصفيات الإفريقية والتى بدأنا من خلالها عهدا جديدا مع المدرب المكسيكى خافير أجيرى باعتماده على عناصر الشباب مع عدد من اللاعبين ذوى الخبرات، مما أعطى انطباعا للجميع بأن الكرة المصرية فى طريقها لاستعادة نجاحاتها السابقة وهو ما نتمناه خلال البطولة الإفريقية القادمة، وأيضا تصفيات كأس العالم، لذلك كلى أمل أن يرتفع تصنيف المنتخب المصرى عن طريق تحقيق نتائج طيبة فى بطولة الأمم الإفريقية مما سيجعل تصنيف منتخبنا الوطنى ضمن أول 40 منتخبا على مستوى العالم، وهو ما سيسهل بشدة من مهمة المنتخب فى التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة خصوصا أن الأخبار الواردة من الفيفا تؤكد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وبالتالى زيادة حصة إفريقيا إلى 9 منتخبات وهو ما يزيد وبشدة من فرص منتخبنا فى التأهل الدائم لنهائيات كأس العالم. أما عن الأندية فأرى أنه أصبح لزاما على الأندية المصرية خصوصا الأهلى والزمالك أن تعيد حساباتها من جديد وأن تدرس أسباب الإخفاق وتعمل على معالجتها للحصول على البطولة القادمة، ولكى أكون أكثر صراحة فإن الوضع الحالى لناديى الإسماعيلى والمصرى لا يجعل لديهما القدرة على المنافسة الإفريقية وفى المقابل فإن الأهلى والزمالك قادران وبشدة على الفوز بهذه البطولات بشرط الاهتمام الكافى بها والتركيز الشديد من أجل ضمان عدم تكرار الفصول السخيفة التى حدثت فى البطولة السابقة؛ مثل تخاذل الزمالك أمام واحد من أضعف الفرق الإفريقية وهو ولايتا ديتشا الإثيوبى، والذى فجر مفاجأة مدوية بإقصاء الزمالك من الدور الأول للبطولة وخرج بعدها مباشرة وأيضا ما حدث للأهلى من خسارة بطولتين متتاليتين أمام الوداد ثم الترجى فى المباراة النهائية على الرغم من أن كل التوقعات كانت تصب فى صالح النادى الأهلى، لعل من حسن الحظ التغير الذى حدث فى نظام البطولة مما جعل الجميع يترقب وبلهفة نهاية البطولة مبكرا فى شهر مايو المقبل متماشيا مع البطولات الأوروبية، وما منح الفرصة من جديد لقطبى الكرة المصرية بالفوز والعودة من جديد إلى منصة البطولات الإفريقية وذلك لتعويض خيبة الخروج المبكر من البطولات الإفريقية والعربية.. نعم المنافسة تغيرت وأصبح هناك منافسون أقوياء ولكن تظل دائما كل الفرق المصرية أكبر وفرصها أفضل فى الحصول على البطولات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *