Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأخباربعيد عن الرياضةتقارير وتحليلات

قلب ينبض بحب الاهلى:حكاية عم مصطفى ابنه مات فى الثالثة شمال وعاد لدعم الاهلى

قلب ينبض بحب الاهلى:حكاية عم مصطفى ابنه مات فى الثالثة شمال وعاد لدعم الاهلى قالها أديله عمري وبرضو قليل”.. بتلك الكلمات وجد “عم مصطفى” نفسه منخرطا وسط الحشود التي غاب عنها لقرابة الخمس سنوات، منذ أخر ظهور له في مدرج التالتة شمال مع شباب الأولتراس الأهلاوي ليكمل هتاف ابنه الراحل قبل ٧ أعوام.

العودة هذه المرة مختلفة عما كان عليه الحال اخر مرة، السن احكم قبضته عليه فزادت ملامح الشيب على وجهه لكن القلب لا زال ينبض بحب الأهلي.

عاد للمدرج كطفل وسط من يصغرونه سنًا، لم يجد أفضل من تلك الليلة ليعبر خلالها عن اخلاصه لكيان يعشقه منذ نعومة أظافره، رغم أن الحظ يومها لم يكن حليفه، الرجل الستيني صاحب اللحية البيضاء والمعروف وسط جماهير النادي الأهلي بـ “عم مصطفى”، حكايته بدأت قبل 50 عاما في ملعب القاهرة، وامتدت ليورثها لأبنائه، ليختار القدر واحدا منهم ليخلد اسمه كشهيد ضمن الـ 72 الذين رحلوا في عام 2012 خلال مذبحة بورسعيد.

يخرج الرجل الذي لم يفارق الأهلي يومًا في انتصار أو سقوط، من ملعب برج العرب، بعد وداع الأهلي لدوري أبطال أفريقيا، باكيا، الدموع التي حاول السيطرة عليها خانته وانهمرت حزنا على الآلاف التي حضرت لمساندة الفريق وفي النهاية المشهد كان حزينا للجميع.

يلا كورة تواصل مع عم مصطفى ليسرد لنا حكايته مع المدرج وتوريث التشجيع لأبنائه، والسنوات التي انقطع عن الحضور للملاعب قبل أن يعود مجددا للظهور وسط الحشود أمام صنداونز.

مصطفي أحمد محمد سعد يبلغ من العمر63 عاما، ولد في منطقة روض الفرج، ويعمل بالتجارة ويتقوت منها، بعد احالته للمعاش من وظيفته قبل سنوات.

يحكي الرجل الستيني، أن أول مرة دخل خلالها للمدرج لتشجيع الأهلي كان عام 1969 خلال مواجهة الفريق أمام القناة بالدوري والتي انتهت بتعادل الفريقين بدون أهداف.

يذكر وقتها “عم مصطفى” أن أنور سلامة كان شابا يافعا وقدم مباراة قوية أمام القناة جعلت الناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي يطلق عليه أنور فورمان تيمنا بالملاكم الذي استطاع قهر محمد علي كلاي في تلك الفترة.

لا ينسى السنوات قضاها في تربية أبنائها على حب الأهلي وتشجيعه، واصفا الحالة التي وصل لها كمشجع بأنها كانت تشبه “الفيروس” الذي تغلل لينال منه ومن أبنائه، في تعبير دقيق على مدى تمسكه بالأهلي والتواجد خلفه دائما في كل الظروف.

يروي عم مصطفى أن ارتباطه بجمهور الأهلي كان متغلغلا في كيانه، فابنه الشهيد الراحل “أسامة مصطفى” كان دائما ما يذهب معه للمدرج، وزاد من حبه لجماهير “التالثة شمال” بعد رحيل نجله، فهو يعتبرهم جميعا في منزله ابنه أسامة.

ويذكر أن الأوقات التي كان يذهب خلالها أسامة للمباريات مع زملائه، هو أيضا كان حاضرا في المدرج حتى لو لم يكن بجوار ابنه وقتها، فكما ذكر قبل ذلك بأن حب الأهلي كان ملتصقا بشخصيته منذ صغره.

غاب عن مدرج التالثة شمال منذ عام 2014 بعد نهائي الكونفدرالية الأفريقية والتي حصد لقبها الأهلي على حساب سيوي سبورت، بعد الهدف القاتل للمهاجم عماد متعب، ليعود مجددا بعد انقطاع دام لخمس سنوات ففي عام 2019 وخلال مواجهة الأهلي أمام صنداونز بإياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا ظهر العم مصطفى.

يسرد لنا “عم مصطفى” رحلته إلى ملعب برج العرب وكواليس الليلة الحزينة التي انتهت بتوديع الأهلي للبطولة المحببة للجماهير الحمراء، حيث يؤكد أن المشي نحو ملعب المباراة تجاوز 7 كيلو سيرا على الأقدام وسط الحشود، بعدها مر عبر البوابات دون أي مضايقة.

داخل الملعب وجد هناك من ينتظره ليجلسه في مدرجات الدرجة الأولى، لكنه رفض التواجد في تلك المنطقة المخصصة للمشاهدين وليس الجماهير التي تذهب للتشجيع، ليقرر على الفور الذهاب إلى مدرجات “التالتة شمال”.

يصف “عم مصطفى” شعوره بعد العودة لمدرجات الثالثة شمال بأنه كان كالطفل الذي دخل لهذا المكان لأول مرة في حياته، فظل يردد يومها الشعارات المشجعة للاعبي الأهلي، رغم أنه كان يدرك أن المهمة أشبه بالمستحيل، لكن يؤكد أن حضوره كان لمساندة اسم الأهلي فقط.

انتهت ليلة برج العرب حزينة للغاية على “عم مصطفى”، ويظهر هو باكيا، ليقفز تاركا مكانه بين شباب الأولتراس متجها إلى اللاعبين في محاولة لتفريغ شحنات الغصب التي تملكته بعد الخروج بهذه الطريقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *