بعيدا عن الرياضة

محمد عبدالوهاب يكتب:طبول الحرب فوق المتوسط

كل سبت
بقلم محمد عبدالوهاب
طبول الحرب فوق المتوسط
الثروة هى القوة فى عالمنا المعاصر بل وفى كل الازمنة وعلى مدار تاريخ الدول والافراد فمن يمتلك المال يحوذ قوة كبيرة لكن كثيرا ما تكون الثروة نقمة ومطمع للطامعين ولعل ما يحدث فى ليبيا خير مثال على ذلك فتلك البلد الكبير المساحة والصغير من حيث عدد السكان الثروة والغاز والبترول الذى ينتشر فى اراضيها بل واحتياطات الغاز الضخمة فى مياهها الاقتصادية بالبحر المتوسط جعلت الاطماع تتجه الى بلد المختار
رائحة البارود طبول الحرب ياتى صوتها من بعيد من فوق مياه البحر المتوسط هذه الأيام. تركياوتصر على أن لها حصة في ما تحت مياه المتوسط من غاز بحكم التاريخ واتفاقية مشبوهة مع فايز السراج رئيس الحكومة الليبية فى طرابلس انقرة التي كان لها يوماً أغلب ما فوقه وحوله
لقد اختلطت الأوراق وتقدت الامور وكل الاحتمالات واردة بل ملحة في أوروبا الانقسام يتسع من يقف مع اليونان وفرنسا ومن مع تركيا؟ ألمانيا تحاول عبر المستشارة ميركل كبح الاندفاع المسلح وإيطاليا التى اطلق اباطرة روما على البحر المتوسط بحر إيطاليا تتخبط
ليبيا تمتلك 1750 كم على امتداد البحر المتوسط و صارت ليبيا مخزناً أسطورياً لثروة في البحر تفوق الخيال واطماع اردوغان تتزايد مع الحديث عن ثروات ليبيا و صوت السلاح يرتفع اليوم بين كل من فرنسا واليونان وتركيا تحت شعار ثروات شرق المتوسط
هل ستشتعل حرب فوق ماء المتوسط بين فرنسا وتركيا واليونان وهل سيكون لها امتداد فوق الاراضى الليبية؟ الأمر يتوقف على اتجاه التطورات العسكرية والسياسية في ليبيا حيث تتجمع مطامع وطموحات الكثيرة من القوى تركيا لا تخفي وجودها العسكري في ليبيا و فرنسا مهتمة بشدة إلى ما يجري في ليبيا عسكرياً وسياسياً واقتصادياً و الموقف الامريكى يتسم بالغموض ويصل إلى حد اللامبالاة في معركة المصالح الانفجار وارد في أي وقت وليبيا هي الصاعق الذي يشعل الصدام المباشر
فرنسا تحرك قوتها البحرية في المتوسط واردوغان يشحن السلاح والارهابيين الى ليبيا فهل المواجهة الساخنة قادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى