بعيدا عن الرياضةتوب سيكريت

محمد عبدالوهاب يكتب:صراع أمريكي روسي لتقاسم العالم والشرق الأوسط

طبيعة الأقوياء يطلقون تصريحات ضد بعضهم البعض الاخر لكي يتواصلوا في الخفاء لتقاسم النفوذ، امريكا وروسيا دولتين نوويتين، لكنهم لم يتقاتلوا فيما بينهم بالسلاح النووي ابدا وإنما يتصارعون في استغلال المستجدات والثورات الشعبية لتعزيز النفوذ والقوة، في ليبيا برز الدور الروسي من خلال حفتر وسيطرته على غالبية ليبيا وحاصر حكومة الوفاق الليبية في عدة احياء في طرابلس منذ شهر نيسان عام 2019 امريكا سمحت إلى إردوغان للتصدي إلى حفتر وهزيمته من الغرب الليبي،

الوضع في سوريا امريكا حاولت الاستفادة من القلاقل التي اجتاحت سوريا لتقسيم سوريا لضمان مصالح دولة إسرائيل المعترف بها عربيا وخليجيا، أمس نائب وزير الخارجية الأمريكي طلب من روسيا مغادرة الشرق الاوسط؟ هذا الطلب لم ولن يقبل به الروس لكن هذا التصريح يدخل في باب المفاوضات السرية الروسية الأمريكية لتقاسم النفوذ بالشرق الأوسط، التصريح الأمريكي قابله تصريح روسي رسمي حيث نقلت المواقع الخبرية الإلكترونية تصريح لمسؤول روسي حيث وصف مصدر في وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة تصريحا لمساعد وزير الخارجية الأمريكية دعا فيه إلى رحيل روسيا من الشرق الأوسط بأنه حماقة ودليل على قلة المهنية ٫ والمتحدثة باسم الخارجية الروسية قالت ان تاريخ الدور الامريكي في الشرق الاوسط هو ” موت ودمار فقط” .

وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، قد اعتبر أن روسيا تلعب في الشرق الأوسط “دورا مدمرا”، وشدد على تمسك الولايات المتحدة بضرورة مغادرتها المنطقة.
ونقلت وكالة “نوفوستي” عن المصدر في الخارجية الروسية في رده على تصريح ديفيد شينكر : “يبدو أنه لا يدرك على الإطلاق ما يقول.. هذا يخرج عن نطاق أي تقييم.. إنه مجرد حماقة.. مستوى المهنية (في الخارجية الأمريكية) بات منخفضا جدا”.
من جهتها، دعت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لاستذكار نتائج السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وقالت: “يرجى تحديد ما هو المشروع الأمريكي الذي نفذ خلال العقدين الماضيين ويعتبره شينكر ناجحا؟ لا نذكر من ذلك شيئا.. هناك موت ودمار فقط”، مضيفة أنه ربما هكذا يرى شينكر نتائج “المشروع الناجح”.
أما ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، فإعتبر أن المزاعم الأمريكية بشأن دور روسيا “المدمر” والدعوات لرحيلها من الشرق الأوسط ضرب من المجون والوقاحة، وأضاف: “حضور روسيا في سوريا شرعي تماما وجاء بدعوة من قيادة البلاد، وذلك بخلاف الوجود الأمريكي. لا أحد دعا الولايات المتحدة إلى سوريا ولا إلى العراق أو ليبيا”.

التصريحات متبادلة والغاية إيجاد اتفاق روسي أمريكي لتقاسم الشرق الأوسط والعالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى